بحث هذه المدونة الإلكترونية

سلوك التهام البراز في الحيوان

قد يتقزز بعض القراء من أجزاء من محتوى هذا المقال أو من كل محتواه، لذا وجب التنويه.

سلوك التهام البراز (coprophagy) موجود في عالم الحيوان بشكل ليس بالقليل، وهو يتراوح من سلوك دائم لبعض أنواع الحيوانات يوجد في كل أفراد النوع أو في الغالبية العظمى منهم، إلى سلوك نادر في بعض الأنواع الأخرى، لكن بوجه عام تمت ملاحظته في الكثير من الأنواع في عالم الحيوان. ويقسم هذا السلوك على حسب علاقة الحيوان الملتهم للبراز بالحيوان المنتج له، فإذا كان يلتهم برازه هو نفسه سمي التهام البراز الذاتي (autocoprophagy) وإذا كان يلتهم براز غيره من الحيوانات سمي التهام البراز الخَيْفي (allocoprophagy) فإذا كانت هذه الحيوانات الأخرى محصورة على نوعه تحديداً سمي التهام البراز المناوع (conspecific coprophagy).

وأحياناً تُقارَن بعض السلوكيات الموجودة في الحيوان بسلوكيات مشابهة في الإنسان بغرض الوصول إلى استنتاج أن انتشار سلوك معين بين عدد كبير من أنواع الحيوانات يعني بالضرورة أنه ’طبيعي‘ في الإنسان، أو يعني بالضرورة أنه حتمية بيولوجية لا مفر منها ولا سبيل إلى تغييرها، وهو استنتاج فاسد، ولا أهدف في هذا المقال إلى مناقشة فساد هذا الاستنتاج من وجهة النظر المنطقية (والذي سأناقشه لاحقاً في مقال منفصل) وإنما إلى استعراض سلوك التهام البراز في الكائنات الحية المختلفة (ومنها الإنسان) وكذلك التفاسير المطروحة له، ولا أهدف إلى مناقشة الدوافع الحيوانية لهذا السلوك (والتي لا يزال معظمها محل تكهنات)، وإنما الغرض استخدام هذا السلوك كدليل على فساد الاستنتاجات السابقة وإيضاح أن مقارنة سلوك حيواني بسلوك البشر لا تجوز، وسأناقش في مقال لاحق أيضاً الأسباب التي أراها تفسد أمثال هذه المقارنات. وأشجع القارئ على مراجعة المصادر العلمية العديدة المذكورة في آخر المقال وغيرها من المصادر الموثوقة للتأكد من المعلومات والاستزادة إن أراد.

الحيوانات المائية

سمكة تأكل براز أخرى بمجرد تبرزه

جميع أنواع الحيوانات المائية (aquatic animals) تتبرز في الماء وتأكل من الماء، ولهذا فهي بالضرورة تأكل شيئاً من البراز الذي تتبرزه والذي يتبرزه غيرها، لكن من وجهة نظر علمية لا يندرج هذا تحت تعريف سلوك التهام البراز، إذ أن الأخير يتطلب أن يلتهم الكائن الحي عمداً البراز نفسه وليس الغذاء الملوث بالبراز.

أما من وجهة نظر عامة، فكل الكائنات المائية تأكل شيئاً من البراز من قبيل الضرورة. الكائنات المدرجة في تصنيف الأنواع يصل عددها إلى ١٫٢ مليون نوعاً، ويقدر أحد الأبحاث[i] عدد الأنواع التي تحيا في المياه المالحة (والتي لم يتم اكتشاف معظمها بعد) بحوالي ٢٫٢ مليون نوعاً، أي أننا يمكن بكل أريحية اعتبار أن هناك عشرات الآلاف من الحيوانات المائية التي تتبرز في الماء وتأكل منه.

زيبراسوما فيليفرم[1]
نيزو فلامينجيي[2]
ميلكثيس فيدوا[3]

لكن الكثير من الحيوانات المائية تلتهم البراز ليس من قبيل الضرورة وإنما عمداً. في دراسة[ii] مبنية على المشاهدة (observational study) أجريت عام ١٩٨٠ في الشعاب المرجانية (coral reefs) المجاورة لجزيرة بالاو (Palau) في المحيط الهادي، لاحظ الدارس إخراجاً للبراز في ٥٩٧٥ مرة من ٨٨ نوعاً مختلفاً من الأسماك، وفي حوالي ٥٤٪ من هذه المرات التهمت أنواع أخرى—لا تقل في عددها عن ٤٥ ومنها الأنواع الموجودة في الصور—ذلك البراز، ولاحظ أن التهام البراز المناوع كان شبه منعدم في هذه العينة.

قسم الباحث الأسماك في هذه الدراسة إلى أنواع يحتوي غذاؤها على نسبة عالية من الكربونات (high-carbonate diet) وتخرج برازاً باهت اللون يسقط إلى القاع بسرعة نظراً لثقله (كربونات الكالسيوم هي المكون الأعظم للحجر الجيري)، وأنواع يحتوي غذاؤها على نسبة قليلة من الكربونات (low-carbonate diet) وتخرج برازاً أخف يستغرق سقوطه إلى القاع فترة أطول بشكل ملحوظ. من المشاهدات التي سجلت في الدراسة، ١٧٥٢ كانت في أسماك يحتوي غذاؤها على كمية كبيرة من الكربونات، ومن تلك المشاهدات التُهِم البراز في ١٪ منها فقط، وهذا ليس بالأمر العجيب إذ تسقط إلى القاع بسرعة، والأسماك غالباً تلتهم ما يعلق بالماء وليس ما هو على القاع، وقد ناقش الباحث هذا الأمر في بحثه. وإذا استثنينا هذه المجموعة من المشاهدات، فإن نسبة البراز الذي التُهِم ترتفع إلى حوالي ٧٦٪ من المشاهدات.

الدراسة السابقة ليست الوحيدة في هذا المجال، والتهام أنواع من الأسماك لبراز أنواع أخرى أمر معروف، لكن ما يميز الدراسة السابقة عدد المشاهدات الكبير. الباحث ناقش الأسباب التي قد تدفع بعض أنواع الأسماك إلى التهام براز أنواع أخرى، لكن من الواضح أن السلوك متعمد لأن مجموعات الأسماك (schools of fish) من الأنواع الملتهمة للبراز تصاحب مجموعات الأسماك من الأنواع المخرجة له في الترحال.

والتهام البراز ليس مقصوراً على الأسماك، بل لوحظ[iii] أيضاً في اللافقاريات المائية (aquatic invertebrates) وهي الكائنات المائية التي لا يوجد لها عمود فقري (vertebral column) مثل الجمبري (shrimp)، ووجد أن بعضها التهم ما يعادل ٨٣٪ من وزنه من البراز على مدار ٤٨ ساعة. ليس ذلك فحسب، بل إن التهام البراز يُظَن[iv] أنه من أهم آليات تدوير المواد الغذائية (recycling of nutrients) في النظم البيئية المائية (aquatic ecosystems).

اللافقاريات البرية

ذبابة المرحاض[4]
خنفساء الروث[5]

اللافقاريات البرية (terrestrial invertebrates) هي الحيوانات التي ليس لها عمود فقري وتعيش على البر، ومن أمثلتها الحشرات.

غني عن الذكر أن الكثير من الحشرات تتغذى—في طورها اليافع أو في طور اليرقة—على براز الحيوانات[v] كما تتغذى على القمامة والجيف، ومنها الذبابة المنزلية (Musca domestica) وذبابة المرحاض (Chrysomya megacephala) والفصائل التي تعرف في العموم باسم الذباب الأزرق (Calliphoridae) وذباب اللحم (Sarcophaga)، وهذا مما يجعلها من أهم طرق انتشار العدوى وبالأخص للأمراض المعوية.

وليس الذباب فقط ما يتغذى على البراز، فهناك الصراصير (cockroaches) وهي أيضاً تعد من عوامل انتشار الأمراض المعوية[vi]، وهي بوجه عام كائنات قارتة (omnivores) تتغذى على ما يتوافر لها أياً كان، وفي المدن تعيش في أنظمة الصرف الصحي وتتغذى على البراز من ضمن ما تتغذى عليه.

بل إن هناك من أنواع الحشرات ما يتغذى بصفة أساسية أو بشكل حصري على الروث، ومن أمثلة ذلك خنافس الروث (dung beetles) الذي اكتسبت اسمها من التهامها للروث، وتحتوي هذه المجموعة من الحشرات على العديد من الأنواع. وبينما كل الكائنات السابق ذكرها تلتهم على براز كائنات أخرى، نجد أن حوريات حشرة أبي مقص الأوروبية (European earwig) تتغذى على براز الحوريات الأخرى في العش[vii].

الفقاريات البرية

الفقاريات البرية (terrestrial vertebrates) هي الكائنات التي لها عمود فقري وتعيش على البر، وهي أقرب للإنسان في شجرة الحياة من اللافقاريات، والكائنات المائية التي سبق الحديث عنها منها الفقاريات (مثل الأسماك) واللافقاريات (مثل القشريات كالجمبري)، وإذا كانت الظروف البيئية سبباً ممكناً لسلوك التهام البراز في الفقاريات المائية، فإنها بكل تأكيد ليست كذلك في الفقاريات البرية.

سنونو الشجر[6]
أبو الحناء الأمريكي[7]
العقاب المصري[8]

تخرج صغار العديد من أنواع الطيور برازاً محوطاً بطبقة من المخاط فيما يعرف باسم الحويصلات البرازية (faecal sacs) وتعمل الطيور اليافعة على إزالة هذه الحويصلات من العش، ويُظَن أن هذا السلوك يساعد على إبعاد الكائنات المفترسة. لكن بعض أنواع الطيور تأكل الأفراد اليافعة منها الحويصلات البرازية—أو البعض منها على الأقل—عوضاً عن مجرد إزالتها من العش.

في دراسة[viii] لطائر السمامة المألوفة (common swift) تم فيها تصوير ١٢ عشاً بكاميرات الفيديو على مدار ٦١٨ ساعة، لوحظ أن الطيور اليافعة كانت تبحث بشكل متعمد عن الحويصلات البرازية في الأعشاش وأنها التهمت براز صغارها ٣٤١ مرة أثناء فترة الملاحظة، وأن هذا السلوك قل بشكل ملحوظ مع ازدياد عمر الصغار، لكن قل كذلك عدد المرات التي تعاود فيها الطيور اليافعة العش والوقت الذي تقضيه في رعاية الصغار.

بحثت دراسة[ix] أخرى هذا السلوك في ثلاثة أنواع من الطيور هي سنونو الشجر (tree swallow) والشحرور أحمر الجناح (red-winged blackbird وأبو الحناء الأمريكي (American robin) ولوحظ سلوك مشابه لما سبق ذكره. في كل هذه الأمثلة في الطيور يعد التهام البراز مناوعاً (conspecific).

لوحظ[x] أن بعض أنواع الطيور مثل القرزبيل أبيض الجناح (white-winged crossbill) التهمت براز القضاعات (otters)، وفي هذا المقال يذكر الباحث أنواعاً وحالات أخرى مماثلة. وفي دراسة أخرى[xi] وجد أن طائر العقاب المصري (Egyptian vulture) المعروف عنه التهام روث الحيوانات ذوات الأظلاف (ungulates) قد يكون يمارس هذا السلوك للحصول على مركبات الكاروتين التي تعطي وجهة اللون الأصفر. في مثل هذه الحالات يصنف سلوك التهام البراز على أنه خيفي، وهو نادر في الطيور بخلاف التهام البراز المناوع.

وفي دراسة[xii] عن سلوك الرعي في صحراء وايوميج الحمراء (Wyoming Red Desert وجد أن النباتات المتاحة في البيئة تحتوي على نسبة من الفوسفور لا تكفي للاحتياجات اليومية للأبقار والخيول، وعلى الرغم من ذلك لم تظهر على أي منها أعراض نقص الفوسفور، وهو من العناصر المهمة جداً في عمليات الأيض (metabolism) في الحيوان. فسر الباحث عدم وجود ذلك النقص بلجوء هذه الحيوانات إلى التهام البراز لتعويض النقص الغذائي. والتهام براز الأم سلوك شائع في الخيول حديثي الولادة[xiii]، ويظن أن الدافع لذلك هو تأسيس نبتة بكتيريا في أمعاء الوليد لأن مثل هذه البكتريا مهمة لعملية الهضم، كما وجدت دراسة[xiv] أخرى أن الخيول اليافعة تظهر فيها ظاهرة التهام البراز الذاتي عند وجود نقص غذائي وتختفي عند إضافة مكملات غذائية.

لاحظت أيضاً دراسة[xv] أخرى أن غزلان سيكا (sika deer) المتعايشة في نفس المنطق الجغرافية مع قردة المكاك اليابانية (Japanese macaque monkeys) تلتهم براز القردة، ويُظَن أن الهدف من هذا السلوك الحصول على ما تبقى من المواد الغذائية في البراز، وهذا السلوك يصنف على أنه التهام براز خيفي (allocoprophagy).

الأبقار والغزلان والخيول كلها من ذوات الأظلاف (ungulates)، وهي أقرب إلى الإنسان في شجرة الحياة من الطيور، حيث أن الإنسان وذوات الأظلاف كلها من الثدييات، والفرق أن الغزلان والأبقار من ذوات الأظلاف مزدوجة الأصابع (Artiodactyla) بينما الخيول من ذوات الأظلاف فردية الأصابع (Perissodactyla). وعلى نفس الدرجة تقريباً من القرابة إلى الإنسان توجد آكلات اللحوم (Carnivora) والتي منها الكلبيات (Canidae).

كلب يلتهم برازه

في دراستين[xvi][xvii] أجريتا عن طريق استبيان جاوب عليه أصحاب الكلاب المنزلية (ويبدو أن الدراستين تشيران إلى نفس الاستبيان) اشتملتا على ٦٣٢ كلباً، وُجِد أن حوالي ٤٩٪ من الكلاب ظهر فيها سلوك التهام البراز مرة على الأقل وأن حوالي ٢٨٪ منها كان فيها السلوك ظاهراً وقت الدراسة، وأن هذا السلوك كان أشيع بدرجة محدودة في الإناث عن الذكور وفي الذكور المخصية عن غيرها، كما أنه ارتبط بشكل ملحوظ بأعراض القلق (anxiety) والميول الغذائية الغريبة (pica).

كما لوحظ أن السلوك لم يتأثر بنوع الكلب أو سنه (مما يستثني سلوك الفضول في الجراء)، ولا بوجوده بجوار المنزل أو بعيداً عنه (مما يستثني تحديد منطقة النفوذ كعامل مؤثر)، ولا بوجود كلاب أخرى أثناء التبرز أو التهام البراز (وهو عامل آخر متعلق بتحديد منطقة النفوذ)، ولا بالوقت الذي يقضيه الكلب خارج المنزل أو توافر الألعاب له (مما يستثني الملل كعامل مؤثر)، ولا بنوعية أو معدل إطعام الكلاب. كما لم يختلف تأثير استخدام نوعين مختلفين من المكملات الغذائية التجارية المطروحة في الأسواق عن بعض محاولات تعديل السلوك التي لم تستخدم أي مكملات غذائية.

أجريت دراسة أخرى مماثلة استخدمت استبيانين أظهر أحدهما أن ١٦٪ من إجمالي ١٥٥٢ كلباً ظهر فيها هذا السلوك ٦ مرات على الأقل، بينما تضمن الاستبيان الآخر فقط الكلاب التي ظهر فيها هذا السلوك ١٠ مرات على الأقل (أي بشكل أوضح من المجموعة الأولى) وأظهر أن حوالي ٥٧٪ من إجمالي ٢٥٦١ كلباً ظهر فيها هذا السلوك بشكل أسبوعي. واشترطت هذه الدراسة ألا تكون إناث الكلاب أمهات حديثة لها جراء، إذ أن بعض أنواع الكلبيات مثل القيوط (coyote) يظهر فيها سلوك التهام براز الجراء ويُظَن أن الغرض منه تنظيف العرين لتجنب الكائنات المفترسة أو تقليل فرصة إصابة الجراء بالعدوى المعوية. ووجدت الدراسة أن ١١ من المنتجات التجارية المطروحة في الأسواق كان تأثيرها شبه منعدم على تعديل هذا السلوك.

فوق الرئيسيات

أرنب[9]
خنزير غينيا[10]

الكائنات التي تصنف تحت فوق الرئيسيات (Euarchontoglires) هي من أقسام الثدييات المشيمية (placental mammals) أي التي تُكَوِّن أجنتها مشيمة أثناء الحمل، ومجموعة فوق الرئيسيات لا يربط بين أنواعها أي خصائص تشريحية (anatomical) أو شكلية (morphological)، وإنما يربط بينها تشابه في تركيب الحمض النووي (nucleic acid) الذي يكَوّن الجينات.

وبخلاف ما سبق الحديث عنه من الكائنات فإن فوق الرئيسيات أقرب إلى الإنسان من غيرها، وهذا من ضمن أسباب استخدامها في الأبحاث الدوائية، وتشمل هذه الكائنات رتبتي الأرنبيات (Lagomorpha) والقوارض (والتين أناقشهما في هذا القسم) كما تشمل الرئيسيات (Primates) التي منها الإنسان.

كل الحيوانات من الأرنبيات (كالأرانب كما هو واضح) والبعض من القوارض مثل خنازير غينيا (guinea pigs) والفئران (rats) تأكل عمداً بعض برازها[xix]. بعض هذه الحيوانات تعتمد في غذائها بشكل كبير على الألياف النباتية وهي صعبة الهضم، ولذلك يتجمع في جهازها الهضمي وتحديداً في منطقة الأعور (caecum) جزء من وجبتها الغذائية ويختلط بالخمائر والبكتريا التي تملك الإنزيمات القادرة على هضم الألياف النباتية وأهمها السليولوز (cellulose) وتحويلها لسكر الجلوكوز (glucose). هذه العملية تعرف باسم التخمر المعوي الخلفي (hindgut fermentation). وتخرج هذه الكائنات نوعين من البراز أحدهما كرات صغيرة جافة والآخر كرات رطبة نسبياً تسمى الغذاء الأعوري (caecotropes) وتلتهمها فور تبرزها لكي تستفيد بالألياف النباتية المهضومة التي تحتويها.

وليس هضم الألياف الفائدة الوحيدة من التخمر المعوي الخلفي، فالفئران مثلاً قد لا تعتمد في غذائها بشكل أساسي على الألياف، وقد وجد أن منع الأرنبيات والقوارض من التهام برازها نتج عنه نقص في المواد الغذائية بما فيها البروتينات والفيتامينات، ونتج عنه أيضاً تأخر في النمو. والقوارض لها آلية في التخمر المعوي الخلفي تختلف عن الأرنبيات[xx]، ويبدو أن الأخيرة آلياتها أكثر فعالية. الثابت أن هذا السلوك موجود في كل أنواع الأرنبيات والقوارض باستثناءات قليلة، وفي حالة وجوده في نوع ما فأنه يظهر في كل أفراد هذا النوع.

وعلى الرغم من أن التهام البراز في القوارض يبدو كأنه حتمية بيولوجية (biologically determined)، وعلى الرغم من أهميته الواضحة من جهة التغذية ووجوده في كل أفراد النوع، وجدت إحدى الدراسات[xxi] أن منع الفئران من التهام البراز لمدة ٤ أسابيع متواصلة مع توفير وجبة غذائية متكاملة لها نتج عنه ما يبدو كنسيان هذا السلوك، ففي اليوم الأول لرفع هذا المنع لم تلتهم الفئران برازاً على الإطلاق، وعادت لهذا السلوك بالتدريج على مدار ١٩ يوماً.

الرئيسيات

ليمر[11]
غوريلا[12]
شمبانزي[13]

الرئيسيات (primates) هي رتبة الحيوانات التي يندرج تحتها الإنسان والقردة وبعض الحيوانات القريبة مثل الليمر (lemur)، وسلوك التهام البراز يظهر في هذه الحيوانات أيضاً.

حيوان الليمر هو أبعدها عن الإنسان، والغوريلا (gorilla) أكثر قرباً وتشترك مع الإنسان في أسرة الإنسانيات (Homininae)، وأقربها للبشر هي القردة العليا من قبيلة أشباه البشر (Hominini) والتي تحتوي بالإضافة إلى الإنسان على جنس الشيمبانزي (Pan) والذي بدوره يحتوي على نوعين فقط من الكائنات وهما الشيمبانزي المألوف (Pan troglodytes) والبونوبو (bonobos).

في دراسة[xxii] مبنية على المشاهدة اجريت عامي ٢٠٠٣ و ٢٠٠٤ وتضمنت ٨٠ ساعة من الملاحظة وجد أن مجموعات من حيوان الليمر (عددها تراوح من ٩ إلى ١٢) تعمدت التهام براز البشر بالقرب من تجمع بشري في مدغشقر، واستمرت في فعل ذلك لفترات تراوحت من ٣ إلى ٣٨ دقيقة وبمتوسط ٢٣ دقيقة عام ٢٠٠٣ و ١٢ دقيقة عام ٢٠٠٤، ولوحظ أنها تنتقي قطع البراز الجافة لتلتهمها، كما لوحظ مرتين أنها التهمت روث الماشية ومرة أنها التهمت براز الكلاب. الدراسة اجريت في الموسم الجاف الذي يقل فيه الغذاء، ولوحظ أن أكثر الأفراد التي ظهر فيها هذا السلوك كانت تعاني من تساقط الأسنان.

أما في الغوريلا فقد وجدت دراسة[xxiii] نشرت عام ١٩٧٨ وتضمنت الآلاف من ساعات الملاحظة (ومن غير الواضح إذا ما كانت هذه الملاحظات مسجلة بالفيديو، ولكن أظنها ليست كذلك بسبب زمن إجراء الدراسة) أن التهام البراز حدث ٢٥ مرة في ٢١ يوماً مختلفاً، وفي ١٧ منها تمكن الباحثون من تحديد الحيوان المخرج للبراز، وفي ١٣ من هذه التهم الحيوان برازه هو نفسه (التهام براز ذاتي)، وفي ٤ مرات كانت الصغار تلتهم براز الكبار (التهام براز مناوع)، بل إن في ١١ من هذه المرات تبرز الحيوان في يده ثم التهم البراز فوراً.

في دراسة مبنية على المشاهدة[xxiv] تضمنت ٦ من حيوانات الشيمبانزي المألوف التي تم إنقاذها من الأسر واستمرت من ديسمبر ١٩٩٦ حتى يوليو ١٩٩٧ لوحظ أنها الفرد منها التهم برازه لعدد من المرات تراوح من ٢١٤ إلى ٥٠٤، وكان إجمالي عدد المرات في الأفراد الستة ١٩٧٣ مرة، ووجد أن هذا السلوك يزداد بازدياد نسبة نبات الدياليوم (Dialium) في غذاء الحيوانات، وكانت الحيوانات إما تلتهم برازها فوراً بعد إخراجه على يدها، أو تبحث فيه عن بذور الدياليوم لتأكلها، وبعض الحيوانات كان يأكل البراز المخرج بالكامل بينما البعض الآخر كان يأكل بعضه فقط.

ذكر غوريلا يتبرز في يده ليلتهم برازه

وفي دراسة[xxv] لاحقة مبنية على المشاهدة لحيوانات البونوبو أجريت على مدار ١٥٦ يوماً متفرقة وتضمنت ١١٤٢ ساعة من المشاهدة، وجد أن سلوك التهام البراز الذاتي حدث ٤ مرات، ويُظَن أن هذا السلوك متعلق برغبة الحيوان في أكل بذور نبات الدياليوم كما في حالة الشيمبانزي.

وفي دراسة[xxvi] تضمنت ٤٠ من حيوانات الشيمبانزي المألوف تحت ظروف الأسر (في حدائق الحيوان) وجد أن سلوك التهام الحيوان لبرازه ظهر في ٨٣٪ منها، وتراوح تكراره في ٣٠ ساعة من المشاهدة من مرة واحدة إلى ١٦ مرة، وكان هذا هو التغير الأشيع في سلوك الحيوانات تحت ظروف الأسر. وبينما يمكن أن يكون لهذا السلوك فائدة بيولوجية متعلقة بالتغذية في البيئة الطبيعية لهذه الحيوانات، لا يمكن تفسيره بهذا الشكل في ظروف الأسر، والتفسيرات المطروحة أنه إما سلوك ناتج عن الملل أو سلوك مكتسب تتعلمه الحيوانات من بعضها.

الإنسان

سلوك التهام البراز يعد بوجه عام من أعراض المرض العقلي في الإنسان، وتوجد العديد من تقارير الحالة (case reports) تناولت هذه الظاهرة في مرضى بعينهم، وعلى قدر علمي توجد دراستان مرجعيتان (retrospective studies) اشتملتا على أكثر من مريض لمقارنة هذا السلوك فيهم، أحدهما[xxvii] نشرت عام ١٩٨٥ وتضمنت ١٤ مريضاً والأخرى[xxviii] نشرت عام ٢٠١٦ وتضمنت ١٢ مريضاً.

وعادة يستثنى الأطفال الصغار من تعريف السلوك في الإنسان، إذ قد يعزى وجوده فيهم إلى الفضول وحب الاستكشاف، أما في الكبار فقد لوحظ هذا السلوك كعرض لبعض الأمراض مثل الخرف (dementia)، والذهان (psychosis) كما في حالات الفصام (schizophrenia)، وبعض حالات ضمور المخ (brain atrophy) باختلاف أسبابها، وبعض حالات الصرع (epilepsy) أو أورام المخ (brain tumours) أو التأخر العقلي (mental retardation) كما في بعض حالات متلازمة داون (Down syndrome).

وفي بعض الأحوال يرتبط البراز بالسلوك الجنسي غير المألوف، ففي بعض الأشخاص نجد أن التمسح بالبراز (faecal smearing) من التمائم الجنسية (sexual fetishes) وفي تقرير حالة[xxix] تحول أحد المرضى من التمسح بالبراز إلى التهامه مع ظهور أعراض اكتئاب عليه. وعلى قدر علمي لا توجد دراسات تحدد نسبة مثل هذا السلوك كتميمة جنسية—إن وجد—وهذا ليس بالأمر الغريب نظراً لخصوصية الجنس وندرة مثل هذا السلوك في الإنسان ولما قد يتضمنه السلوك من وصمة (stigma) وشعور بالعار (shame).

وسلوك التهام البراز في الإنسان ينتج عنه عدد من المخاطر الصحية التي قد تؤدي إلى الوفاة، ولكن يبدو أن الخوف من المخاطر الصحية ليس هو السبب في الندرة الفائقة لهذا السلوك في الإنسان العاقل ولكنه الشعور بالتقزز (disgust) والذي لا نجد له مثيلاً في عالم الحيوان، أو على الأقل لا نجد ما يدلل على وجوده. وليس الخطر الذي قد ينجم عن أي سلوك محدداً حتمياً لقبوله أو عدم قبوله في البشر، فالتدخين وتعاطي الكحوليات سلوكيات منتشرة على الرغم من ضررها الواضح والمثبت بالأدلة القوية، وقد تكون هذه السلوكيات مرفوضة بشكل جزئي في الوقت الحالي، لكن هذا يعني أيضاً أنها غير مرفوضة بشكل جزئي! فعندما نقول أن البعض يرفض سلوك التدخين، فهذا معناه بالضرورة أن البعض الآخر لا يرفض هذا السلوك.

وسلوك التهام البراز لم يكن أبداً مقبولاً في الإنسان على مر التاريخ حتى لو كان الدافع هو نقص بعض العناصر الغذائية، وفي هذا السياق لا أعني القبول الاجتماعي (والذي له أبعاد مختلفة) لكن قبول الفرد نفسه لهذا السلوك. وتاريخياً لا نجد أن التهام البراز كان حلاً مقبولاً لنقص العناصر الغذائية في البشر. وفي العصر الحديث نعلم جيداً ما قد يكون في البراز من مسببات لأمراض الإنسان، ويمكننا تعقيم البراز لقتل كل هذه المسببات وقد يمكننا حينئذ أن نستخدمه—ولو جزئياً—لحل مشكلة نقص الغذاء في العالم، وبالرغم من ذلك أظن إلى درجة تقارب اليقين أن التهام البراز المعقم سيظل غير مقبول عند الغالبية الساحقة من البشر، بل سيُنْظَر إلى مثل هذا الحل على أنه احتقار للفقراء أو أنه ضرب من الجنون، وأنا بكل تأكيد لا أدعو إلى مثل هذا الاستخدام للبراز لكنني أطرح الفكرة للتدليل على أن قبول السلوك أو عدمه ليس تبعية ضرورية لأضراره أو فوائده المحتملة.

إذاً قبول سلوك معين في البشر لا يتبع بالضرورة من وجوده في الكثير من أنواع الكائنات الحية ولا من فوائده الممكنة، وعدم قبوله لا يتبع بالضرورة من عدم وجوده في الكائنات الحية الأخرى (كما سأناقش في مقالات لاحقة) ولا من أضراره الممكنة، وتصنيف سلوك معين على أنه ’طبيعي‘ (normal) في البشر لا علاقة له بوجوده في كائنات أخرى وإنما بنسبة ظهوره في البشر كما ناقشت في مقال سابق، بل إن مقارنة سلوك البشر مباشرة بسلوك الحيوان هي من قبيل مد الخط على استقامته (extrapolation) بشكل غير مقبول كما ناقشت أيضاً في مقال سابق، وأرجو من القارئ الرجوع للمقالين لاستيضاح المعنى.

الخلاصة

سلوك الالتهام المتعمد للبراز يظهر في عدد كبير جداً من أنواع الكائنات الحية التي تنتشر عبر شجرة الحياة بالقرب من الإنسان وبعيداً عنه، والتي تعيش في بيئات متباينة من البر والبحر، والغرض من هذا السلوك لا يبدو واضحاً في كل الأحوال، والعديد من التفسيرات المحتملة له مطروح على الساحة لكن ليس منها ما هو مؤكد، وباستثناء الاحتياج الغذائي ليس منها ما يمكن التدليل عليه بدرجة قوية، وبعض التفسيرات في الكائنات التي تبدو على درجة ما من الذكاء (مثل الكلاب والرئيسيات) يرجعه إلى الشعور بالملل، وخاصة عند عدم وجود احتياج بيولوجي واضح فيها يفسر هذا السلوك.

في الإنسان يعتبر هذا السلوك عادة من علامات المرض العقلي، لكنه ليس كافياً للحكم على من يمارسه بالمرض العقلي، فقد يظهر أيضاً كجزء من الممارسات الجنسية غير المألوفة، وبوجه عام فإن هذا السلوك غير مقبول وغير طبيعي في البشر، ولا يوجد من يدافع عن كونه ’طبيعياً‘ بحجة وجوده في الكثير من أنواع الكائنات الحية، والحقيقة أن المقارنة المباشرة لسلوك الحيوان بسلوك الإنسان في العموم فاسدة ولا تصح.

ولهذا مقال آخر...


المراجع

  1. Mora C., Tittensor D.P., Adl S., et al. How many species are there on Earth and in the ocean? PLOS Biology 2011;9(8):e1001127. doi:10.1371/journal.pbio.1001127
  2. Robertson D.R. Fish feces as fish food on a Pacific coral reef. Marine Ecology–Progress Series 1982;7:253–265. PDF
  3. Dirk F., Jr. Smith K.L. Coprophagy in marine animals. Limnology and Oceanography 1967;12(3):443–450. doi:10.4319/lo.1967.12.3.0443
  4. Wotton R.S., MalmqvistB. Feces in aquatic ecosystems. BioScience 2001;51(7):537–544. doi:10.1641/0006-3568(2001)051[0537:FIAE]2.0.CO;2
  5. Adenusi A.A., Adewoga T.O.S. Human intestinal parasites in non-biting synanthropic flies in Ogun State, Nigeria. Travel Medicine and Infectious Disease 2013;11(3)181–189. doi:10.1016/j.tmaid.2012.11.003
  6. Pai H., Ko Y.C., Chen E.R. Cockroaches (Periplaneta americana and Blattella germanica) as potential mechanical disseminators of Entamoeba histolytica. Acta Tropica 2003;87(3):355–359. doi:10.1016/S0001-706X(03)00140-2
  7. Körner M., Diehl J.M.C., Meunier J. Growing up with feces: benefits of allo-coprophagy in families of the European earwig. Behavioral Ecology 2016;27(6):1775–1781. doi:10.1093/beheco/arw113
  8. Dell’omo G., Alleva E., Carere C. Parental recycling of nestling faeces in the common swift. Animal Behaviour 1998;56:631–637. doi:10.1006/anbe.1998.0839
  9. Hard P.L., Weatherhead P.J., McRae S.B. Parental consumption of nestling feces: good food or sound economics? Behavioral Ecology 1991;2(1)69–76. doi:10.1093/beheco/2.1.69
  10. Gallant D. White-winged crossbills obtain forage from river otter feces. The Wilson Bulletin 2004;116(2):181–184. Link
  11. Negro J.J., Grande J.M., Tella J.L., et al. An unusual source of essential carotenoids. Nature 2002;416:807–808. doi:10.1038/416807a
  12. Krysl L.J., Sowell B.F., Hubbert M.E., et al. Horses and Cattle Grazing in the Wyoming Red Desert, II. Dietary Quality. Journal of Range Management 1984;37(3):252–256. doi:10.2307/3899149
  13. Crowell-Davis S.L. Coprophagy by foals: Effect of age and possible functions. Equine Veterinary Journal 1985;17(1):17–19. doi:10.1111/j.2042-3306.1985.tb02030.x
  14. SchurgW.A., Frei D.L., Cheeke P.R., Holtan D.W. Utilization Whole Corn Plant Pellets by Horses and Rabbits. Journal of Animal Science 1977;45(6):1317–1321. doi:10.2527/jas1977.4561317x
  15. Nishikawa M, Mochida K. Coprophagy-related interspecific nocturnal interactions between Japanese macaques (Macaca fuscata yakui) and sika deer (Cervus nippon yakushimae). Primates 2010;51:95–99. doi:10.1007/s10329-009-0182-x
  16. Boze B. A comparison of common treatments for coprophagy in Canis familiaris. Journal of Applied Companion Animal Behavior 2008;2(1):22–28. PDF
  17. Boze B.G.V. Correlates of coprophagy in the domestic dog (Canis familiaris) as assessed by owner reports. Journal of Applied Companion Animal Behavior 2010;4(1):28–37 PDF
  18. Hart B.L., Bain M.J., Hart L.A., et al. The paradox of canine conspecific coprophagy. Veterinary Medicine and Science 2018;4:106–114. doi:10.1002/vms3.92
  19. Giovannetti P.M. Effect of coprophagy on nutrition. Nutrition Research 1982;2(3)335–349. doi:10.1016/S0271-5317(82)80015-8
  20. Franz R., Kreuzer M., Hummel J., et al. Intake, selection, digesta retention, digestion and gut fill of two coprophageous species, rabbits (Oryctolagus cuniculus) and guinea pigs (Cavia porcellus), on a hay-only diet. Journal of Animal Physiology and Animal Nutrition 2011;95:564–570. doi:10.1111/j.1439-0396.2010.01084.x
  21. Barnes R.H., Fiala G., McGehee B., Brown A. Prevention of coprophagy in the rat. Journal of Nutrition 1957;63:489–498. doi:10.1093/jn/63.4.489
  22. Fish K.D., Sauther M.L., Loudon J.E., Cuozzo F.P. Coprophagy by Wild Ring-Tailed Lemurs (Lemur catta) in Human-Disturbed Locations Adjacent to the Beza Mahafaly Special Reserve, Madagascar. American Journal of Primatology 2007;69:713–718. doi:10.1002/ajp.20392
  23. Harcourt A.H., Stewart K.J. Coprophagy by wild mountain gorilla. East African Wildlife Journal 1978,(16)223–225. doi:10.1111/j.1365-2028.1978.tb00442.x
  24. Krief S., Jamart A., Hladik C. On the possible adaptive value of coprophagy in free-ranging chimpanzees. Primates 2004;45:141–145. doi:10.1007/s10329-003-0074-4
  25. Sakamaki T. Coprophagy in wild bonobos (Pan paniscus) at Wamba in the Democratic Republic of the Congo: a possibly adaptive strategy? Primates 2010;51:87–90. doi:10.1007/s10329-009-0167-9
  26. Birkett L.P., Newton-Fisher N.E. How abnormal is the behaviour of captive, zoo-living chimpanzees? PLoS ONE 2011;6(6):e20101. doi:10.1371/journal.pone.0020101
  27. Ghaziuddin N., McDonald C. A Cinical Study of Adult Coprophagics. British Journal of Psychiatry 1985;147(3)312–313. doi:10.1192/bjp.147.3.312
  28. Josephs K.A.,Whitwell J.L.,Parisi J.E., Lapid M.I. Coprophagia in neurologic disorders. Journal of Neurology 2016;263(5):1008–1014. doi:10.1007/s00415-016-8096-1
  29. Wise T.N., Goldberg R.L. Escalation of a fetish: Coprophagia in a nonpsychotic adult of normal intelligence. Journal of Sex and Marital Therapy 1995;21(4):272–275. doi:10.1080/00926239508414647

نسب المصنفات

  1. صورة لسمكة من نوع زيبراسوما فيليفرم (Zebrasoma veliferum). بواسطة Shizhao. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.
  2. صورة لسمكة من نوع نيزو فلامينجيي (Naso vlamingii). بواسطة Hectonichus. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.
  3. صورة لسمكة من نوع ميلكثيس فيدوا (Melichthys vidua). بواسطة Izuzuki. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.
  4. صورة لذبابة المرحاض. بواسطة Muhammad Mahdi Karim. مرخص بموجب GNU Free Documentation License. الصورة الأصلية في الرابط.
  5. صورة لخنفساء الروث. بواسطة Rafael Brix. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.
  6. صورة لسنونو الشجر. بواسطة Iiii I I I. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 4.0 دولي. الصورة الأصلية في الرابط.
  7. صورة لأبي الحناء الأمريكي. بواسطة Mdf. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.
  8. صورة للعُقاب المصري. بواسطة Béotien lambda. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.
  9. صورة أرنب. بواسطة EIC. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.
  10. صورة خنزير غينيا. بواسطة Guinea pig. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 4.0 دولي. الصورة الأصلية في الرابط.
  11. صورة ليمر. بواسطة Mathias Appel. مرخص بموجب CC0رخصة المشاع الإبداعي—التخصيص للملكية العامة. الصورة الأصلية في الرابط.
  12. صورة غوريلا. بواسطة Marieke IJsendoorn-Kuijpers. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 2.0 عام. الصورة الأصلية في الرابط.
  13. صورة شمبانزي. بواسطة Thomas Lersch. مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 3.0 غير موطَّنة. الصورة الأصلية في الرابط.

باستثناء المصنفات المنسوبة أعلاه، يستحق القراءة بواسطة رفيق ميخائيل مرخص بموجب رخصة المشاع الابداعي رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف - غير تجاري - الترخيص بالمثل 4.0 دولي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الجبر البولياني: المعاملات المنطقية (٢)

المقال السابق: ’الجبر البولياني: المعاملات المنطقية (١)‘ ناقشت في المقال السابق عدداً من المعاملات المنطقية هي المعامل الأحادي الوحي...